الرئيسية

تصفح ملخصات الكتب

المدونة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

ملخص كتاب الثورة والدولة والديمقراطية

من تاريخ مصر الحديثة

محمد العربي

يوثِّق هذا الكتاب بعض محاضرات التثقيف السياسي التي أُقيمت في مكتبة الإسكندرية في صيف عام (2011م) بعد ما أحدثته ثورة يناير. ويتناول إشكالية العلاقة بين الدولة المصرية -ذات الطبيعة السلطوية- والمجتمع المصري محاولًا طرح سبل لاستمرار الثورة في ظل هذا الخلل. ويتطرق إلى الحديث عن الدولة الدينية، فما هي تحديدًا حقيقة الجدل الدائر بين الدولة الدينية والمدنية في المجتمع ووسائل الإعلام؟ وما هي العوائق التي تقف أمام قيام نظام ديمقراطي في مصر بعد الثورة؟

1- علاقات السلطة والعنف في المجتمع المصري: كيف نشأت السلطة؟وكيف يمكن أن تتحول إلى العنف؟

كيف بدت بنية السلطة في مصر الحديثة؟

بالرجوع إلى عصر (محمد علي) حيثُ نشأة الدولة الحديثة، نجد أنَّ (محمد علي) كان مولَعًا بنمط مصري أصيل هو نمط الفرعون. ومن هُنا نستطيع فهم نمط التحديث الذي أُنشئت عليه السلطة في مصر من حيثُ إقامة سلطة مركزية وإقامة مؤسسة أمنية وجهاز بيروقراطي ومؤسسات عسكرية حديثة.

إذن ما الذي حدث تحديدًا لتتشكل بنية السلطة في مصر الحديثة؟

أولًا: في يناير عام (1830م)، صدر أمر بإعادة هيكلة علاقات السلطة على مستوى القرى بما يحولها إلى سجون صغيرة، وذلك من خلال: منع الفلاحين من مغادرة قراهم، مراقبة نشاطهم من خلال الجواسيس، وتسليمهم المحصول في نهاية الأمر إلى حكومة الباشا.

ثانيًا: دمج (محمد علي) بين استراتيجيات حديثة في ممارسة السلطة لا تعتمد على العنف، وبين استخدام ممنهج للعنف في الوقت نفسه؛ فقد كانت هناك مستويات للسلطة يقوم كل مستوى منها بمراقبة المستويات الأدنى ورفع التقارير للمستويات الأعلى، ولكن في الوقت نفسه كان من حق كل مستوى أن يوقع عقوبات بدنية على الأدنى منه متمثلة في عدد معين من الجلدات. ونتج عن هذا النمط من علاقات السلطة، خروج العديد من الفلاحين وهروبهم إلى غزة والشام.

ثالثًا: إنشاء الجهاز البيروقراطي؛ حيث أنَّ (محمد علي) كان حريصًا على إعادة تأسيس الدولة المصرية على أساس مركزي تتلاشى بوجوده كافة مراكز السلطة لصالح المركز الذي يُشرف على كافة مناطق الدولة.

رابعًا: إعادة تأسيس الجيش المصري على أساس حديث ومنظم مختلف عن التشكيلات المملوكية المؤقتة المعتمدة على المقاتلين الموسميين.

كيف كان تأسيس الجيش المصري نموذجًا واضحًا على علاقات السلطة التي مارسها (محمد علي)؟

في البداية، حاول (محمد علي) تجنيد المماليك والمغاربة والسودانيين لكنه فشل، فلم يجد مفرًا من تجنيد الفلاحين المصريين. فكان يتم اختطافهم من قراهم، ثم إرسالهم إلى الثكنات العسكرية؛ حيث كان يمارس عليهم ما يعرف بالآليات الانضباطية التي تتخذ شكل التدريبات والطوابير، وهي آليات خالية من العنف وربما يُمارس فيها عنف هامشي والهدف منها تحويل تلك الحشود إلى ماكينات منضبطة ومنظمة، وهُنا تُمارس السلطة على الجسد. وحتى تتكون مؤسسة عسكرية ضخمة؛ فهي تحتاج إلى بنية تحتية من المدارس؛ فتم إنشاء المدارس العسكرية.

هل استمرت علاقات السلطة كما أنشأها (محمد علي)؟

بتدهور عملية التحديث تدهورت السلطة، إلا أنها استعادت جزءًا من عافيتها في عهد الخديوي (إسماعيل)، وكان هدف (محمد علي) و(إسماعيل) هو تثبيت السلطة وتهميش العنف داخل المؤسسات دون القضاء عليه، ولكن مع احتلال الإنجليز لمصر عام (1882م)، تدهورت مؤسسات السلطة وتصاعد العنف. وأُعيدت هيكلتها في عهد (كرومر) ثم في عهد (جمال عبد الناصر) حين تولى منصب وزير الداخلية عقب ثورة (1952م) حتى انهارت أخيرًا مع ثورة يناير.

ما النتائج التي يمكن أن تحدث عند ممارسة السلطة في المجتمع؟

أولًا: عند ممارسة السلطة من خلال آليات الانضباط الخالية من العنف أو المُهمّشة له، والتي تعتمد على الطاعة والانضباط لمن تُمارس عليهم السلطة، نجد أن العائد منها عالٍ، كما تتميز بتعدد مستوياتها وتعقدها؛ فيقل الاحتكاك بين الحاكم والمحكوم وبالتالي يصعب التمرد عليها.

ثانيًا: عند ممارسة السلطة من خلال العنف والقهر على المحكومين، نجد أن العائد منها ضئيل وتكلفتها عالية؛ إذ أنَّ طاعة المحكومين تكون مؤقتة ومع الاستمرار في ممارسة العنف يحدث التمرد على السلطة مما يؤدي إلى إسقاطها.

ومن الجدير بالذكر أنَّ هذا يقودنا إلى فهم سبب انتشار العنف في مصر، فهو نتاج الخلل في المؤسسات الذي أدى إلى ضعف ممارسة السلطة بشكل انضباطي وتصاعد العنف مكانه، الأمر الذي أدى في النهاية التمرد الشعبي أثناء الثورة.

هل يمكن إذن قيام علاقات السلطة في المجتمع بدون ممارسة العنف؟

أي مجتمع يُمارس بداخله العنف بأي شكل من الأشكال، بل إن فكرة الدولة هي أنها تمثل الجهاز الاجتماعي الذي يحتكر الحق الشرعي في ممارسة العنف؛ فهي لا تحتكر أدوات العنف، بل تحتكر الحق في ممارسته؛ فالسلطة يمكن أن تستخدم العنف، لكن لا ينبغي للعنف أن يسيطر على ممارسات السلطة. ومعضلة السلطة في مصر أن جوهرها التسلط والإخضاع وأننا نتعرض لها في تعاملاتنا اليومية؛ وبالتالي لن يؤدي مجرد استبدال أشخاص في قمة هرم السلطة إلى تغيير في بنيتها.

2- تداعيات سقوط أمن الدولة: كيف كان جهاز أمن الدولة؟ وكيف سقط؟وكيف عاد؟

كيف كان شكل جهاز أمن الدولة؟وما أبرز مهماته؟

كان جهاز أمن الدولة يُمثِّل خليطًا من آليات العنف المتوارث داخل المجتمع المصري وأدوات السيطرة الحديثة. وتلقّي العاملون فيه، بجانب تدريبهم على فنون التعذيب، تدريبًا عاليًا على جمع المعلومات. فكل شيء في البلاد كان مدونًا، وكل مواطن كان إما مراقبًا خاصةً إذا كان ناشطًا سياسيًا، أو متعاونًا مع الجهاز، أو معتقلًا؛ فكان جهاز أمن الدولة يتدخل في كل مجالات الحياة، وكل شيء في الجامعة والصحافة والقضاء والأحزاب والإعلان كان تحت السيطرة.

هل كان أمن الدولة يُمثِّل حالةً شاذة في جسد الدولة المصرية؟

إنَّ الطبيعة الفرعونية الإلهية تعد جزءًا أصيلًا وعريقًا من تركيب السلطة في مصر. ومع بناء الدولة الحديثة، أُضيف إلى التقاليد الفرعونية تقاليد الحكم الحديث، لتنتج دولة شمولية يستطيع فيها الحاكم أن يرى كل الناس ويعاقبهم بأعنف الطرق؛ فكان العنف جزءًا أصيلًا في كيان الدولة المصرية، وعليه لم يكن جهاز أمن الدولة وحده الذي يُمارِس التعذيب، بل كان يُمارَس أيضًا في أقسام الشرطة ومقرات الاحتجاز غير الرسمية. وشاعت ثقافة العنف في المجتمع نفسه -من العنف اللفظي إلى العنف الجسدي- حتى وصل الأمر إلى استخدام السلاح في النزاعات اليومية، وهو ما كان يعني أنَّ احتكار الدولة للحق الشرعي في استخدام العنف قد كُسر، وبالتالي شاعت علاقات العنف في المجتمع.

هل سقط حقًا جهاز أمن الدولة؟ أم أنَّ هنالك احتمالات أخرى؟

لعدم وجود شكل تنظيمي واضح للثوار الذين اقتحموا مقار جهاز أمن الدولة، فنحن لا نعرف تحديدًا ملابسات إسقاط هذا الجهاز. هناك آراء تشير إلى أنَّ الجهاز قد انتحر، أي أنه أسقط نفسه بعد رحيل حكومة (أحمد شفيق) ووزير الداخلية (محمود وجدي)؛ حيثُ أدرك القائمين عليه أنَّ الحصانة السياسية رُفعت عنه وأنَّ ملفاته ستُفتح. إذن قد يكون جهاز أمن الدولة سقط أو تلاشى، ولكن النظام مايزال قائمًا.

كيف استطاع جهاز أمن الدولة إعادة إنتاج نفسه؟

باعتباره اليد الباطشة للنظام؛ فجهاز أمن الدولة المنهار قادر على إعادة إنتاج نفسه وحشد طاقته مرةً أخرى. وقد رأينا أن إحدى الوثائق التي خلفها وراءه تقول أنه من المخطط الإعلان عن حل الجهاز وإجراء تعديلات شكلية فيه وإعادة تسميته باسم آخر. وهذا ما حدث بالفعل عندما تم إعلان حل أمن الدولة ثم إعادة تسميته بقطاع الأمن الوطني في 14 مارس عام (2011م). وبالطبع ليست المشكلة في وجود الجهاز نفسه، بل في وجود خلل في بنية الدولة المصرية وسيطرة العنف على مؤسساتها.

إذن كيف يمكن أن نغيِّر هيكلة مؤسسات الدولة دون حلها؟

تأتي بوادر الحل في أنَّ الثورة نجحت في تحرير مساحات واسعة من المجال العام، ويكمن الخطر في أنَّ الفضاء الذي تكوّن نتيجة السقوط قد تحتله قوة منظمة مثل بقايا النظام المنهار. ولكن من الممكن استغلال هذه المساحات في إحداث تغييرات جذرية شاملة لإعادة صياغة العلاقة بين الحاكم والمحكوم؛ فنحن مشبّعون بثقافة الاستبداد والقابلية له؛ بالتالي نحن في حاجة إلى إعادة هيكلة العقل المصري. وقد يبدو الأمر صعبًا لكنه غير مستحيل. وهناك العديد من التجارب لدول عربية وغير عربية استطاعت أن تفكك علاقات السلطة وأن تصححها، ومنها: تجربة جنوب إفريقيا وتصفيتها لإرث الفصل العنصري، وتجارب دول شرق أوروبا وتخلصها من إرث الاستبداد الشيوعي وأجهزته القمعية.

3- محاولة للخروج من مأزق السلطة: ما أهمية ما حدث في ميدان التحرير؟وكيف يمكن تهميش التسلط؟

4- الثورة والالتزامات المفقودة: كيف ساهمت هذه الالتزامات في قيام الثورة؟ وفيما تتمثل؟

5- حول الدولة الدينية والدولة المدنية: كيف ظهر مفهوم الفصل بين الدين والدولة؟ وما القضية التي يجب أن تشغلنا حقًا؟

6- تحديات بناء النظام الديمقراطي: ما هي أبرزها؟ وكيف يمكن التغلب عليها؟

اكمل قراءة الملخص كاملاً علي التطبيق الان

ملخصات مشابهة

ثقف نفسك بخطة قراءة من ملخصات كتب المعرفة المهمة

هذه الخطة لتثقيف نفسك و بناء معرفتك أُعدت بعناية حسب اهتماماتك في مجالات المعرفة المختلفة و تتطور مع تطور مستواك, بعد ذلك ستخوض اختبارات فيما قرأت لتحديد مستواك الثقافي الحالي و التأكد من تقدم مستواك المعرفي مع الوقت

حمل التطبيق الان، و زد ثقتك في نفسك، و امتلك معرفة حقيقية تكسبك قدرة علي النقاش و الحوار بقراءة اكثر من ٤٣٠ ملخص لاهم الكتب العربية الان